محمد خليل المرادي

163

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

المكرّم محمّد أمين باشا إمام جامعه وخطيبه وواعظه ، وولّاه المدرسة أيّاما بعد موت ملا أحمد الجميلي ، ثم عزله وولّاها للسيد موسى العالم المشهور . وله شعر لطيف منه قوله مادحا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : بطيبة طابت نفسنا من سقامها * وهل مثلها في سائر الكون يوجد فما تربها إلّا شفاء قلوبنا * وكيف ولا نشفى وفيها محمّد نبيّ بشير شافع لعصاتنا * نصوح أمين شاهد ومجاهد رسول له الخلق العظيم سجيّة * به جاءت الآيات وهو المؤيّد رسول رقى السبع الطباق بنعله * وخاطبه المولى العظيم الممجّد رسول أتانا بالهدى بعد غيّنا * ويشفع فينا يوم حشر ويسجد ومنها : فيا فوز قوم يحمدون جنابه * ينادونه يا غوثنا أنت أحمد عليك صلاة اللّه ما هبّت الصّبا * وما صاح قمريّ الحمام المغرّد وقال مخمّسا : ظبية الحيّ مهجتي في يديها * وفؤادي لا زال يصبو إليها ثم لما أن صار قلبي لديها * حاولت زورتي فنمّ عليها قرطها في الدّجى ومسك الغلاله * يا لها زورة لقد طهّرتني بل وبعد الجفا لقد أظهرتني * وبعهدي القديم قد خبّرتني ثم لما أن سلّمت ذكرتني * مدح من سلمت عليه للغزاله وحجّ صاحب الترجمة في سنة خمس وستّين ومائة وألف . وكانت له لطائف عديدة وظرائف مديدة . وكان يدّعي أنّه أجيز له رواية الحديث . وربّما روى الحديث بسنده متّصلا ومعنعنا ومسلسلا . وكان حسن الوعظ ، جيّد المباحثة . وله أشعار أنيقة ومنظومات رشيقة . وكانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . عثمان النحاس « 1 » - 1131 ه عثمان بن أبي بكر الشهير بالنحاس الشافعي الدمشقي . الشيخ العالم الفقيه النحوي الفرضي المفيد .

--> ( 1 ) يوميّات شامية / 299 .